اتسعت ابتسامتها وباتت أكثر اشراقاً وهي تتتجه نحو غرفتها لتفكر ملياً في تلك المســـألة الحيوية ……
………………………….
عنفت عواطف ابنتها بسمة على فعلتها الحمقاء مع صاحب محل الجزارة وما تبعها من توبيخ وتهديد صريح من ديـــاب ..
اغتاظت بسمة من أسلوبه الوقح المتعدي على حريتها الشخصية والتدخل في شئونها ، وهتفت مستنكرة بسخط :
-هو بيتنطط على ايه ؟ مفكر نفسه فتوة الحارة ؟!!!!!
ردت عليها عواطف بتبرم من تصرفاتها :
-يا بنتي بلاش تعادي الناس ، ارحمي نفسك !
هزت رأسه محتجة ، ودافعت عما تقوم به قائلة بإستماتة :
-لالالا .. كده كتير ، هو كل واحد هايعمل راجل عليا ، هي سايبة !
ضربت أمها كفاً بالأخر مرددة بضجر :
-لا حول ولا قوة إلا بالله ، شوف أنا بتكلم في ايه وانتي بتقولي ايه ؟
صاحت بسمة بنفاذ صبر وقد تشنج وجهها للغاية :
-ماهو بصراحة الموضوع بقى أوفر ، وأنا اتخنقت !!!
ثم زفرت بصوت مسموع لتظهر استياءها مما يحدث من تدخلات الغير في أمورها الخاصة ..
لم توفق عواطف في انتقاء الوقت المناسب لمفاتحة ابنتها في مسألة الدرس الخصوصي المتعلق بحفيد عائلة حرب وابنتهما الصغرى .. فهتفت بنزق وبلا تفكير :
-طب هاتعملي ايه في موضوع درس ابنه وأخته ؟