نهرتها عواطف قائلة بإمتعاض :
-خلاص بقى بلاش تبكيت ، سبيها في اللي هي فيه !
نفخت بسمة بصوت مسموع ، فوالدتها دوماً تحبطها حينما تفكر بصورة عقلانية ..
ورغم ذلك أبدت اهتمامها بمصير أشيائها التي تكلفت الكثير .. وسألتها بعبوس :
-اومال حاجتها عملتوا فيها ايه ؟
أشارت عواطف بعينيها مجيبة إياها :
-حطينا شوية خشب تحت في المدخل والباقي في الأوضة الفاضية اللي في السطح !
تقوس فم بسمة بإبتسامة متهكمة ، وتساءلت بسخط :
-أها الكومة اللي تحت دي ، طب مش خايفين تتسرق ؟
ردت عليها أمها بتنهيدة مطولة تحمل الآسى :
-هياخد الحرامي ايه يا حسرة ؟ دي شوية خشب على كام مولة بايظة !
استنكرت بسمة ردها المتخاذل ، وهتفت معاتبة بقوة :
-وأما هما كده وافقت ليه تمضي على القايمة دي من الأول ورضيت بعفش بايظ زي ده ؟
استاءت عواطف من أسئلة ابنتها المتكررة التي لا تكف عن لومها فيها ، فصاحت بنفاذ صبر :
-تاني هانعيده يا بسمة !
رمقت هي أمها بنظرات منزعجة ، وردت غير مكترثة :
-انتو أحرار ، اصطفلوا مع بعض !
ثم تحركت في اتجاه غرفتها ، والتفتت برأسها للخلف لتتابع بصوت جاد ونظرات قوية :
-أنا لو حد بس فكر يدوسلي على طرف هابهدله زي جزار الزرايب !
بدا الاهتمام واضحاً على تعابير وجه عواطف بعد الجملة الأخيرة ، ورددت بريبة :
-اه صحيح ، أنا سامعة الناس بتحكي عن البوليس اللي جه وخده وبهدلته وآآ…