هتفت جليلة قائلة بعاطفة أمومية غريزية:
-أنا هاروح أطيب خاطره بكلمتين !
رفع كفه أمام وجهها قائلاً بصرامة :
-سيبه لوحده ، ماتكبسيش عليه كل شوية
هزت رأسها قائلة بإستياء :
-على عيني والله ! بس قلبي واكلني عليه ، وأنا مش قادرة أعمله حاجة
ثم هتفت متساءلة بعبوس :
-والمحروسة طبعاً قافلة تلفوناتها و ماردتش عليه ؟
أجابها بإرهاق :
-لأ .. مش عارفين نوصلها
تابعت جليلة بإزدراء :
-قليلة الشرف والرباية ، عملت عملتها وهربت ! ربنا يوريها غلب الدنيا زي ما هي عاملة في ابني وابنه !
رد عليها طه بنبرة متوعدة :
-هي مش هاتستخبى على طول ، مسيرها تظهر ، والواد هنجيبه منها !
هتفت قائلة بتجهم :
-اللي مطمني شوية إنها أمه ، يعني مش هتأذيه !
رد عليها طـــه بصوت غليظ :
-ولا تقدر تمس شعراية منه ، الدور والباقي على الحرباية أمها ، هي اللي ورا كل مصيبة !
سألته جليلة بفضول :
-على كده مين المنيل اللي اتجوزته ؟
ضغط على شفتيه مردداً :
-مش عارفين لسه ، بس هيبان
…………………………..
على الجانب الأخر ، فرك ديـــاب وجهه بغل وهو يدور بداخل غرفة ابنه بحيرة شديدة ..
كان يقذف بعصبية كل ما تطاله يده ، جاهد لضبط انفعالاته العصبية لكنه لم يستطع .. فالمخطوف هو قطعة غالية منه ..