عجزت عواطف عن النوم بسلام بعد أن تأزمت الأمور ، اعتدلت في نومتها وجلست القرفصــاء مستندة برأسها على مرفق يدها..
حركت رأسها بإيماءات ثابتة مستنكرة ذلك المأزق الذي باتت فيه ..
هي على وشك خسارة دعم عائلة حرب ، واكتساب عداوتهم ، بالإضافة على صعوبة التفاهم مع ابنة أخيها ، والأسوأ من ذلك احساسها بمشاعر البغض والكره التي تكنها ابنتيها لها ..
اختنق صدرها ، ولمعت عيناها بالعبرات ..
تمتمت مع نفسها متساءلة بحسرة :
-اتصرف ازاي وأنا حاسة إني متكتفة من كل حتة ؟
ضربت بيدها على جبينها بحركة خفيفة قائلة :
-طب أحلها ازاي ؟ دبرها يا رب من عندك !
……………………………………
نفضت جليلة جلباب زوجها وطوته برفق لتسنده على حافة الفراش ، ثم استطردت حديثها قائلة بإمتنان :
-الحمدلله إنك لحقته ، تسلم يا حاج لو مكونتش رديت عليا كنت بقيت في حوسة ، ده أنا مخي بقى يودي ويجيب !
صمتت للحظة لتلتقط أنفاسها ، ثم أضافت بحدة :
-ربنا ينتقم منها زي ما هي حرقة قلب ابني ومدوخاه !
رد عليها طـــه بإمتعاض :
-سيبك من الكلام ده ! المهم أشوف هاعمل ايه مع دياب !
أخفض نبرة صوته ليضيف بضجر :
-ربنا سترها ، البت لو كانت وقعت في ايده ، ولا حتى شافها مكونتش عارف إيه اللي ممكن يجرى !