صرخت فيه متوسلة إياه أن يتراجع عما ينتوي فعله :
-ديـــاب ، يا ديـــــــــــــاب !!!
……………………………….
في نفس التوقيت وصلت بسمة إلى مدخل البناية القاطنة بها عائلة حـــرب .. فهي أرادت استغلال فرصة عطلتها العرضية للإنتهاء من إعطاء الصغيرين درسهما الخصوصي ..
تأوهت بأنين خافت وهي تحدث نفسها بصوت لاهث :
-آآه يا مفاصلي ، أنا عارفة مش بيركبوا أسانسير ليه في العمارات دي !
رفعت أنظارها للأعلى لتتابع بتبرم :
-ده الدور هنا بدورين ! والبهوات ناقص يسكنوا على السطح !
أكملت صعودها على الدرج وهي تتذمر بكلمات مبهمة ، لكنها شهقت مذعورة حينما رأت ذلك الطيف المظلم في زاوية الطابق التالي :
-يا ساتر يا رب ، مين ده ؟
تجمدت في مكانها محاولة تبين هوية ذلك الشخص ..
لم تتمكن من رؤيته بوضوح ، فتحركت بحذر للأعلى ، ودققت النظر فيه ..
كان المتواجد هو شاب مرتدياً ثياباً داكنة ، موليها ظهره ، ومن الوهلة الأولى تظن أنه مصاب بشيء ما ، فهو غير متزن ، ويترنح بجسده بصورة مقلقة ..
كان يسد عليها الطريق للمرور ، فقد كان منحنياً أمام باب منزله محاولاً فتحه ..
تنحنحت بخفوت قائلة بنبرة حرجة وهي مخفضة لنظراتها :
-سكة لو سمحت !