خلعت الضلفة قليلاً على إثر قوة الضربة العنيفة محدثة صوتاً مزعجاً ..
توجس المحامي خيفة مما قد يحدث لاحقاً من قبل موكله ، لكنه كان مضطراً لإبلاغه بما عرفه ..
وتابع بحذر :
-تم توثيق الجواز رسمي بعد ما كان عرفي !
وكأن الصدمات تتوالى على رأسه تبعاً ، فصرخ متساءلاً بجنون غير مصدق :
-اييييه ؟ يعني كانوا متجوزين عرفي الأول ؟
أجابه المحامي بإختصار :
-اه ! ده اللي عرفته !
لم يستطع تبين ما يردده موكله بوضوح ،ووجد صعوبة في التواصل معه ، فهتف بقلق :
-ألو .. أستـــاذ دياب ؟ انت معايا ؟ ألووو !!!
ألقى ديـــــاب بالهاتف على الأرضية ليتحطم إلى أجزاء صغيرة ، ثم اندفع خــــارج غرفته ووجهه ينذر بكارثة وشيكة ..
رأته جليلة على تلك الحالة المخيفة ، فإنقبض قلبها بخوف بائن ، وأسرعت تلحق به.
اعترضت طريقه واضعة يديها على ذراعيه ، ونظرت له بنظرات زائغة ساءلة إياه بتوتر كبير :
-رايح فين يا بني ؟
أزاح قبضتيها عنه هاتفاً بصوت محتد :
-اوعي يا أمي من وشي السعادي ، بدل ما ارتكب جناية هنا !
قفز قلبها في قدميها ، وتسارعت أنفاسها وهي تضيف بخوف :
-استنى يا دياب وفهمني بس في آآ…
دفعها بقوة للجانب ليتمكن من المرور مردداً بإحتقان :
-حاسبي الله يكرمك !