أمسكت بقلم الحبري ، ووقعت بجوار إصبعه ، ثم تركته متساءلة بإرتباك :
-كده انتو هاتقبضوا عليه ؟
ضحك الصــول ساخراً :
-مش بسرعة كده ، احنا هنستدعيه الأول ونحقق معاه ونشوف هايقول ايه !
عضت على شفتها السفلى متمتمة بخفوت :
-طيب
سألها بنبرة جـــادة وهو يدون بعض العبارات الختامية في تلك الأوراق :
-في حاجة تانية عاوزة تكتبيها ؟
هزت رأسها نافية وهي تقول :
-لأ
رفع بصره نحوها متابعاً بإقتضاب :
-ماشي ، تقدري تمشي !
ابتسم بتكلف قائلة :
-شكراً يا شاويش !
تناولت هويتها منه ، وأعادت وضعها بحقيبتها ثم أسرعت في خطاها خارجة منه مرددة لنفسها بإرتياح قليل :
-كده أحسن ، أنا ماضمنش هو ممكن يعمل ايه !
…………………………………..
اتسعت حدقتاه بشدة بعد احتقانهما حينما سمع تلك العبارة التي أججت ثورة غضبه بداخله من محاميه الخاص :
-عرفت هي اتجوزت مين يا أستاذ دياب !
صرخ فيه بنفاذ صبر وقد برزت عروق دمائه المغلولة :
-انطق مين ؟
سمع صوته المرتبك يجيبه بتلعثم :
-مــ.. مازن أبو النجا
جحظت عيناه بذهول ، وصـــاح مصدوماً :
-بتقول مين ؟
أعاد المحامي على مسامعه اسم الزوج الحالي لطليقته السابقة :
-مازن مهدي أبو النجا !
أطلق ديـــاب سبة لاذعة وهو يضرب بقبضته المتكورة بعنف على ضلفة خزانة ملابسه :
-ابن الـ …… !
وواصل سبابه السيء والمهين دون إعطاء اكتراث بمن يمكن أن يسمعه ممن متواجد معه بالمنزل ..