رد عليها العسكري بجمود وهو يوميء بعينيه :
-خشي جوا عند الصول نظيم !
هزت رأسها بإيماءة مترددة وهي تتجه إلى حيث أشـــار .
ازدردت ريقها بتوتر أكبر ، واقتربت من حافة المكتب الرخامي المرتفع متساءلة بصوت مرتبك :
-أنا .. أنا عاوزة أعمل محضر في واحد سرقني
رمقها الصول بنظرات مزدرية ممرراً عيناه عليها ليتفحص هيئتها بدقة ، ثم سألها بنبرة رسمية :
-واتسرقتي فين ان شاء الله ؟
أجابته بصوت متوتر وهي ترمش بعينيها :
-في .. في اللوكاندة ! كنت أعدة فيها أنا وماما الله يرحمها ، وهو جابلي الشنط بس ملاقتش الفلوس فيها وآآ..
قاطعها قائلاً بجدية :
-لأ بالراحة كده ، ومن الأول !
ثم فرد كفه أمامها متابعاً بصوت آمر :
-بس هاتيلي بطاقتك الأول خليني أخد بياناتك !
حركت رأسها عدة مرات مرددة بإمتثال :
-ماشي ..
دست يدها في حقيبتها باحثة عن بطاقة هويتها بها ، ثم أعطتها له ..
تناولها منه محدقاً فيها للحظة قبل أن يمط فمه هاتفاً :
-مممم.. انتي مش من هنا بقى ؟
هزت رأسها نافية وهي تجيبه :
-لأ !
ظلت أسيف باقية بالمخفر تدلي بأقوالها في شكواها الرسمية معطية الصـــول كافة التفاصيل التي وردت إلى عقلها وأجابت على أغلب تساؤلاته الدقيقة ..
دون هو ما قالته في المحضر ، وما إن انتهى حتى هتف قائلاً :
-امضي هنا!