زادت حماسة الحاج مهدي لتلك الشراكة القادمة ، وهتف متحفزاً:
-على بركة الله ، وأنا عندي فكرة المشروع !
تم الاتفاق بينهما على فتح أكبر مطعم مأكولات بحرية بالمنطقة القاطنين بها في البناية القديمة المتواجدة في مدخل حارتهم والمملوك أكثر من نصفها لعائلة حرب .
كما سيتولى ” منذر ” الإدارة كاملة ، وستؤول ثلاثة أرباع الأربــــاح الخاصة بالسنة الأولى لعائلته ، والربع الأخير المتبقي لعائلة أبو النجا على أن يتم تقاسم الأرباح مناصفة من العام الثاني .
بإمتعاض كبير وافق دياب على هذا الاتفاق ، وبسخط جلي قبل مازن بشروطه المجحفة من وجهة نظره ، فعائلته لن تستفيد شيئاً إلا بعد فترة طويلة.
هذا هو الظاهر للعيان ” المصالحة السلمية “.. لكن ستظل الكراهية والعداوة قائمة بين قطبي العائلتين بسبب رواسب الماضي.
النظرات العدائية بين الجميع لم تتوقف للحظة رغم الصمت المشحون بالحقد والرغبة في الانتقـــام …….
………………………………….
تجمدت نظرات منــــذر على تجاعيد وجه أبيه ، ومـــر بباله شريط ذكرياته المليء بالكثير.
هو تزوج زواجاً تقليدياً بناءاً على أمر والده ، ورضخ لطلبه دون مناقشة آن ذاك .
لكن تعذر عليه هو وزوجته ” راضية ” الإنجاب .. رغم عدم وجود أي موانع تحول دون حدوثه ، لكن لكثرة الخلافات بينهما وعدم استقرار الأوضاع انعكست بالسلب عليهما.