ردت عليه بصعوبة محاولة التمالك أمامه واظهار قوتها :
-وضحلي غرضك يا حاج فتحي ؟
أجابها بنبرة عازمة وهو ينظر مباشرة في عينيها بقوة :
-أنا هاشتري نصيبكم في الأرض بما يرضي الله ، وهراضيكم على الأخر !
وجدت أن الأمر شبه محسوماً من قبل ابن خالتها ، بالطبع الأمر معتاد هنا ومرتب له خاصة إن كانتا بمفردهما ، ولذا هي ليست بحاجة لتخمين النتائج..
حاولت فقط أن تثنيه عن رأيه وتعطي ابنتها فرصة لتقرير مصيرها ، فهتفت قائلة بصوت متردد :
-انت عارف ان أسيف متعلقة بحتة الأرض دي وفيها ذكرياتها مع أبوها ، ومن يوم ما المرحوم فارقنا وهي .. وهي دايما بتروح تقعد عند آآ…
قاطعها قائلاً بقسوة جامدة :
-ودي الحاجة التانية اللي كنت هاكلمك فيها ، إحنا عوايدنا غير ، ومايصحش اللي هي بتعمله ، لولا انتي مقدر الظروف وعارف إن العيبة ماتطلعش من بنت الحاج رياض خورشيد كنت اتصرفت معاها تصرف تاني !
شعرت بتلميح ضمني يحمل التهديد بين طيات كلماته ، فانقبض قلبها أكثر ، وخشيت على ابنتها من التعرض للأذى ، وبعاطفة أمومية صادقة هتفت مدافعة عنها :
-أنا بنتي متربية كويس ، والعيبة آآ…
لم يدعها تكمل عبارتها للنهاية ، وقاطعها مكملاً بقسوة :
-عارف ده يا ست حنان ، بس الناس ليها الظاهر !