-عدي فلوسك يا ست حنان وإتأكدي منها !
هتف بتلك العبارة ليخرجها من تحديقها المغلول به ، بينما ردت عليه والدتها بصوت محبط :
-مافيش داعي !
زادت ابتسامته اتساعاً وهو يضيف :
-ربنا يباركلنا جميعاً ، وأهو كله رزق من المولى !
لم تقتنع أسيف بقناع الورع الزائف الذي يضعه على وجهه ، ونهضت من أمامه مرددة بوقاحة :
-شرفتنا يا خال !
نظر لها بحدة ، بعد أن تبدلت تعابير وجهه للتجهم بسبب أسلوبها الفظ معه ، وقطم حديثه قائلاً :
-فوتكوا بالعافية !
عاتبتها والدتها قائلة بصوت منهك :
-ليه كده يا بنتي ؟
ردت عليها بنبرة مغتاظة وهي تشير بيدها :
-كفاية كدب ونفاق يا ماما ، أنا مش قادرة أستحمل !
طأطأت حنان رأسها للأسفل مرددة بحزن :
-معلش ، ربنا موجود ، ومش بينسى عبيده !
-ونعم بالله
صمتت هي للحظة متأملة حـــال والدتها ، ثم هتفت فجـأة بجدية شديدة :
-ماما !
انتبهت لها حنان ، ورفعت أنظارها نحوها قائلة بتنهيدة :
-ايوه
اقتربت من والدتها ، وجثت على ركبتيها أمامها ، ثم هتفت بجدية :
-احنا بالفلوس دي هنشوف علاج كويس ليكي !
تهدل كتفي حنان ، وردت بنبرة فاترة :
-يا بنتي مالوش لازمة ، أنا راضية بنصيبي وبقضاء ربنا !
وضعت أسيف كفيها على ساقي والدتها ، وألحت قائلة بنبرة عازمة :
-بس ربنا قال اسعوا وخدوا بالأسباب ، وأنا مش هاتفرج عليكي لحد آآ.. لحد ماآآ….