رد عليه طـــه متساءلاً بفضول :
-ايه هي ؟
أجابه منذر بنبرة ثابتة :
-في العمارة القديمة معانا شركا !
لم يفهم طـــه مقصده ، فسأله مستفهماً :
-ودي فيها ايه ؟
رد عليه ابنه بنبرة عقلانية :
-يا حاج مش هانعرف نفتح المحلات على بعض ، انت ناسي الدكان القديم المقفول !
قطب جبينه قليلاً ، ثم وضع كفه على طرف ذقنه ليفركه قليلاً ، وهتف متساءلاً :
-بتاع عواطف ؟
أومــأ منذر برأسه بالإيجاب مردداً :
-ايوه ، موجود في الوسط ، وعشان ندي وسع للمكان لازم نضم الدكان بتاعها لينا !
جاب طـــه أرجاء الوكالة بخطوات متريثة مضيفاً بهدوء :
-اهــا ، يبقى محتاجين نعمل زيارة ليها
أضـــاف منذر بحسم وهو مسلط أنظاره على ظهر أبيه :
-الأهم نقنعها تبيعلنا نصيبها
التفت طـــه ناحيته ، ورد مبتسماً بثقة :
-دي أمرها سهل !
……………………………………..
اضطرت أسيف أن توقع إلى جوار والدتها ببيع نصيبها في ورثها في الأرض الزراعية المملوكة لأبيها ، وسلمها الحاج فتحي المبلغ المتفق عليه قائلاً بإبتسامة عريضة :
-مبروك عليكم البيعة !
نظرت له أسيف شزراً ، فلولا حالة والدتها الصحية – والتي تعد ميئوساً منها – وتدهورها مؤخراً ، بالإضافة إلى حاجتها إلى سيولة مادية للإنفاق عليها ورعايتها لما وافقت أبداً عن التخلي عن أرضها.