ردت عليها تتحداه بصوت مختنق :
-مش هاتقدر تعملي حاجة ، عيلتي مش هاتسيبك !
صرخ فيها بعصبية جامحة غير مكترث بما قالته ومشيراً بسبابته :
-هادفعك انتي وهما التمن !!!
……………………………….
ومن وقتها تحول الأمر إلى عداء شرس بينهما ، فلم يدخر دياب وسعه في تدمير كل ما له علاقة بمازن من قريب أو بعيد. ولاحقه في عمله ، وأفسده عليه.
ولم يتوقف الأخير عن الرد عليه بجنون.
حاول طــــه منع ابنه من جموحه المتهور حتى لا يودي بحياته بعد أن وصل الأمر في إحدى المرات لذروته ، حيث تم تدبير حادث سير له أرقده الفراش لأسابيع طويلة ، وتسبب في وفـــاة زوجة أخيه الأكبر التي كانت عائدة معه من زيارتها لطبيب النساء.
وقتها ساءت أحوال منذر كثيراً ، فقد خسر زوجته ، وتعهد بالانتقام الشرس من جميع أفراد عائلة أبو النجا ، وإذاقتهم من جحيمه اللا محدود.
بدأ بابنهم البكري مجد .. فزج به في السجن عن طريق توريطه في قضية تهريب ورشوة جعلته يتلقى عقوبة تتجاوز العشر سنوات. واتجه لملاحقة الثاني بضراوة .
توسل حينها مهدي لطــــه بأن يوقف تلك الحرب الغير معلنة بين العائلتين مقابل أي شيء وإلا ستتحول المسألة لسلسال دم سيخسر فيها الاثنان جميع أولادهما للأبد.
فكر الأخير في المسـألة من منظور جــــاد للغاية ، فخصمه على حق ، وأصبحت الأمور معقدة بصورة مخيفة ووصلت للقتل والفتك ، لذا لا داعي لفقدان أي غالي من أجل حقيرة مخادعة.
…………………………..
كما تدخلت النساء من الجانبين للضغط على رجـــال العائلتين واقناعهما بما فيه الصالح للجميع.