اكتشف حقيقة أمرها بعد عقد قرانه بها في جلسة شبابية بأحد المقاهي حينما أبلغه أحد رفاقه قائلاً :
-أنا مش عاوزك تتهور لما تسمع اللي عرفته
تجمدت تعابير وجه دياب ، وضاقت نظراته نحوه ، ثم هدر فيه بعصبية خفيفة :
-ما تنطق وتقول في ايه
ابتلع رفيقه ريقه بصعوبة ، وأجابه بحذر جاد :
-هي .. هي حاجة تخص ولاء !
اشتعلت نظرات ديـــاب غضباً ، وهدر فيه بعنف :
-اتلم ، انت هاتجيب سيرة مراتي وآآ…
قاطعه رفيقه بتوجس :
-مـ.. مقصدش ، بس ..آآ.. بس في حاجة عرفتها كده ، ولازم انت كمان تعرفها
تحولت عيناه للإظلام ، وسأله بحدة :
-حاجة ايه ؟ انطق
رد عليه بإرتباك :
-هي .. هي كانت بتشتغلك !
اكتسى وجهه بحمرة غاضبة ، وأمسك به من تلابيبه قائلاً بغل :
-نعم ، انت اتجننت !!!
حاول رفيقه تخليص ياقته من قبضته القوية ، ودافع عن نفسه قائلاً بفزع قليل :
-والله أبداً ، بس ده اللي عرفته من مازن ، هو كان عامل دماغ ومش في وعيه وخطرف بالكلام عنك !
أدرك ديـــاب أن المكان غير مناسب للجدال ، فقد كانت الأنظار محدقة بهما ، لذا نهض عن مقعده ، وجذبه من ذراعه قائلاً بصرامة :
-تعالى معايا
وبالفعل ابتعد الاثنان عن المقهى ، واتخذا زاوية نائية بعيدة عن أعين المتطفلين ، ثم ســـأله بصوت قاتم :
-احكيلي بالراحة