رواية الدكان الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم منال سالم – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

مسحت عواطف على ظهرها برفق مواسية إياها :
-شدي حيلك يا ضنايا !

رفعت أسيف رأسها للأعلى لتحدق فيها بنظرات خاوية.
ثم تلفتت حولها بإستغراب شديد متساءلة بصوت مختنق :
-أنا فين هنا ؟

أجابتها عواطف بنبرة مطمئنة وهي تحاول الابتسام لها :
-انتي عند جماعة قرايبي ، ودلوقتي هاخد وتروحي معايا بيتي ، عند عمتك حبيبتك يا غالية !

هزت أسيف رأسها معترضة قائلة بصوت مبحوح:
-أنا عاوزة أروح لماما ، هي لوحدها !

ضغطت عواطف على شفتيها مانعة نفسها بصعوبة من البكاء ، وهتفت بتفهم :
-هانروحلها ، وهتدفينها وتاخدي عزاها بنفسك

أجهشت أسيف بالبكاء المرير مرة أخرى ، وأخرجت من صدرها شهقة متآلمة صارخة بحرقة :
-آآآآه ، سابتني وراحت مع بابا

احتضنتها عواطف بذراعيها ، وضمتها إلى صدرها قائلة بتأثر :
-عيطي يا بنتي ، طلعي كل اللي جواكي !

هتفت أسيف بنشيج مخنوق:
-ليه كده يا ربي ، ليه أتحرم من أغلى الناس ؟

اعترضت عواطف على عدم تقبلها لمشيئة المولى قائلة بعتاب خفيف :
-متقوليش كده يا بنتي ، ده قضاء ربنا ، وإن شاء الله هيعوضك خير ! اصبري واحتسبي عند الله !

أغمضت هي عيناها قهراً ، وواصلت صراخها الموجوع :
-آآآآآآه

ضمتها عواطف أكثر ، وحاولت احتواء حزنها العصيب بكل ما استطاعت من عاطفة وحنو.
ظلت تمسح على كتفيها وظهرها ، وانحنت لتقبلها بعمق في جبينها لعلها تسكن آلامها الملتهبة.
هي اعتبرتها بمثابة ابنة أخــرى لها ، ولن تتخلى عنها أبداً ..
…………………………………..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية المخطوفة والقاسي الفصل السابع 7 بقلم رباب وولاء الجهيني - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top