هتفت معترضة بإصرار :
-احنا متفقين يجيلي أيام الأجازات ، أنا مقولتش هاخده أيام الدراسة مع إن ده من حقي !!!!
هب واقفاً من على مقعده ، فقد أغاظته جملتها الأخيرة وجاهد ليتمسك بعقله ويضبط انفعالاته قبل أن يثور بها .
قبض بأصابعه على حافة السور ، وضغط بشراسة عليها مردداً بحنق :
-حقك ؟!!!!
ردت عليه ببرود متعمدة استفزازه :
-ايوه ، أنا أمه مش مرات أبوه ، وحضانته معايا
صاح بها بصوت جهوري محتد :
-دلوقتي افتكرتي انك أمه !
هتفت قائلة بنبرة محذرة :
-دياب بلاش نفتح في القديم ، خلي يحيى ابننا بعيد عن أي خلافات بينا ، عاوزين نفسية الولد تكون كويسة
ضرب بعنف حافة السور بقبضة يده المتكورة ، وصاح بها بنفاذ صبر :
-لخصي !
استمع إلى صوت زفيرها وهي تصيح بحدة :
-ما أنا قولتلك عاوزاه يقضي الأجازة معايا ، أنا مسافرة يومين بس ومحتاجاه يغير جو معايا ويشوف مناظر جديدة ، مافيهاش حاجة يعني !
تجهمت نبرته أكثر وهو يضيف بسخط :
-أها ، هابقى أشوف
ســألته بهدوء :
-طيب أعدي أخده امتى ؟
أجابها بفظاظة متعمداً إهانتها :
-لأ متعديش ، محدش طايقك هنا !
اغتاظت من رده المستفز ، وضبطت نبرتها وهي تقول بصعوبة :
-ميرسي لذوقك
تابع قائلاً بإزدراء مهين :
-دي الحقيقة !