نظر دياب إلى كليهما بإندهاش عجيب ، ورفع حاجبه للأعلى مستغرباً طريقتهما في الحوار ،
التوى ثغره للجانب ، و تمتم مع نفسه بإبتسامة متهكمة :
-وربنا انتو دماغو فاضية !
انتبه لصوت رنين هاتفه ، فأنزل ساقيه ليعتدل في جلسته ، ثم إلتقطه من على الطاولة وحدق في شاشته.
زفـــر بتأفف كبير بعد أن قرأ اسم طليقته السابقة ، وهو يقول بإشمئزاز :
-ودي عايزة ايه ؟!
ألقى بالهاتف على الطاولة ، وشبك كفيه خلف رأسه مردداً بضجر أكبر :
-استغفر الله العظيم ، واحدة تفور الدم !!!
تكرر اتصالها به ، فنفخ مجدداً ، واضطر مجبراً أن يجيب عليها .
أردف قائلاً بإزدراء وهو يقضم أطراف أظافره :
-خير !
ردت عليه بنعومة مصطنعة :
-مافيش إزيك يا ولاء ؟
بصق تلك البقايا العالقة بين شفتيه ، وأجابها بنفور وقد زاد عبوس وجهه :
-لأ ! في حاجة ؟
هتفت قائلة بنبرة هادئة نسبياً :
-ايوه ، كنت عاوزة أخد يحيى يقضي الويك إند معايا لأني احتمال أسافر السخنة !
رد عليها بتهكم ساخر :
-والله ! الويك إيند والسخنة ! وده من امتى ان شاء الله ؟
ثم أبعد الهاتف عن أذنه ليسبها بكلمات لاذعة :
-نسيت نفسها بنت الـ …… !!
لم تسمع جيداً ما قاله ، فصاحت متساءلة :
-بتقول ايه يا دياب ؟
أجابها متجهماً :
-الواد عنده مدرسة ومش هاينفع !