اتسعت حدقتي الأخير عقب سماعه لذلك السباب المهين ، واصطبغ وجهه بحمرة مغلولة.
قبض على أصابع كف يده بشراسة ، وأوشك على ضربه مهدداً إياه بنبرة عدائية :
-لأ انت محتاج آآ…
وقبل أن ينقض عليه تجمد في مكانه على إثر صوت أبيه الصــــــارم المنادي بإسمه :
-منــــــــــــذر !!!
اشتعلت عيناه أكثر ، وبرزت عروقه النابضة بدمائه المحتقنة من عنقه وأعلى جبينه.
تابع والده قائلاً بنبرة حازمة :
-طالما أبوك واقف هنا هو اللي هايتكلم !
ضغط على أسنانه بقسوة ليرد بصوت شبه متشنج :
-اتفضل يا حاج !
استدار الحاج فتحي ناحية طه ، ورمقه بنظرات مزدرية متعمداً التقليل من شأنه ، وأردف قائلاً بسخط :
-ومين انت كمان ؟
وقف طــــه قبالته بشموخ وترفع ، ونظر إليه بثبات لكن الأخير لم يعبأ به ، وتابع بإستخفاف :
-تلاقيه جايبك محامي ليه !!!
استشاط ديـــاب غضباً من أسلوبه المستفز والذي يتسبب في جعل الدماء تفور من الغيظ ، فهدر فجــأة :
-يا أبا الغلط ده ما يتسكتش عليه !
أشـــار له أبيه بعينين حادتين مردداً بغلظة صارمة :
-اسكت يا ديـــاب ، أنا قادر أوقفه عند حده !
استشعر الحاج فتحي لوهلة أنه في موقف قوة ، وأنه بإستطاعته قلب الكفة لصالحه ، فصاح متساءلاً بصوت جهوري وهو يدير رأسه في كافة الاتجاهات :
-فين بنت ريـــاض ؟ فين عرضي اللي خدتوه ؟ اشهدوا يا ناس ، جاي أجيب بنتي من عندهم يضربوني أنا وقرايبها ويهددونا ، هي دي المرجلة ، هي دي الـ آآآ….