دنت منه لتجيبه بصوت خفيض :
-أنا سبتهم مع بعض ، بس شكل عواطف مش هاتسيب البت تمشي ، وشها بيقول كده
أضاف بإقتضاب :
-يا مسهل !
ســألته جليلة بصوت خافت وهي توميء بعينيها :
-تحب أخش عندهم وآآ…
قاطعها قائلاً بجدية :
-لالالا .. خليهم على راحتهم ، وروحي انتي شوفي أروى ويحيى !
هزت رأسها بالإيجاب مرددة :
-حاضر يا حاج !
ثم أولته ظهرها ، ولكنها استدارت برأسها سريعاً لتسأله بإهتمام :
-تحب أعملك حاجة سخنة ولا أغرفلك تاكل يا حاج
لوح بعكازه نافياً :
-ماليش نفس !
لم تعقب عليه وأكملت سيرها.
اقترب طـــه من ابنه منــذر ، وأردف قائلاً بصوت صــارم :
-خلص كل حاجة لزوم الدفنة والعزا !
رد عليه منذر بثبات :
-اطمن يا حاج ، أنا كلمت معارفنا وخلصوها ، وشوية وهنروح نستلم الجثة ونطلع على التُرب !
سأله والده بإقتضاب :
-وتصريح الدفن ؟
أجابه مؤكداً :
-طلع خلاص !
ربت طـــه على كتفه وهو يرمقه بنظرات متفاخرة ، ثم تابع قائلاً :
-تمام يا بني !
أبعد يده عنه ، وضمها على كفه الأخر ليستند على رأس عكازه مردداً :
-ربنا يرحمها ويثبتها عند السؤال
-يا رب !
ثم استأنف حديثه بصرامة وقد ضاقت نظراته
-إدي أجازة للرجالة في الوكالة ، احنا مش هانكون فايقين للشغل ، وآآ…