ضغط مهدي على شفتيه مردداً بصعوبة :
-لا حول ولا قوة إلا بالله ، اوعى كده خليني أشوف في ايه !
أشــار له مازن بكف يده قائلاً بعدم اكتراث :
-اتفضل يا حاج
ثم تابعه بنظراته حتى اختفى من أمامه وتمتم مع نفسه بوعيد :
-مسيره يجي اليوم اللي هاحط دماغهم تحت جزمتي وأدوسهم !!!!!
………………………………….
ركب منـــذر سيارته ، وعاد بها إلى موقع الاشتباك عند المقهى ، فهو لم يكن ليترك أخيه بمفرده دون مد يد العون ، خاصة في تلك النوعية من المعارك.
كان فــــارق القوة والمهارة لصـــالح فريق ديـــاب ، فهم متمرسون على الاقتتال بشراسة خلال تلك الشجارات العنيفة، ولم تكن المرة الأولى لهم.
ضغط منذر على المكابح بعنف لتتوقف سيارته في منتصف الطريق ثم ترجل منها دون أن يوقف محركها ، وانقض على أقرب رجل منه يضربه بعنف شرس.
تلقى عدة لكمات وضربات في أنحاء مختلفة من جسده لعدم وجود أي وسائل حماية أو دفاع عن النفس ، لكن هذا لم يمنعه من رد الصاع صاعين.
لا يعرف أي قوة كانت تحركه للهجوم والاعتداء بأيدٍ عارية على من يقترب منه ، لكن شيء ما بداخله كان يدفعه ويحفزه للقتال ، وتلقين ذلك القريب الساخط درساً قاسياً.
…………………………….