حدق فيهما منذر من خلال انعكاس صورتهما بالمرآة. وتجهم وجهه للغاية ، كما أظلمت نظراته بصورة موحية بشر مستطر.
هتف الحاج فتحي بنبرة عالية مهيناً منذر :
-هتتربى النهاردة يا ابن الـ ……. !!
حركت أسيف وجهها نحو مصدر الصوت ، ورأت وجهه المظلم الذي يتوعدها.
خفق قلبها برعب كبير ، واضطربت أنفاسها.
حدج منـــذر الحاج فتحي بنظرات نارية ، وكز على أسنانه كاظماً غضبه حتى يتمكن من التصرف بحكمة وإنقاذ من معه.
لم يطل الأمر كثيراً ، ولم يبقَ في ذلك الحصار المباغت لوقت طويل فقد حضر أخاه ومعه أغلب عمال الوكــالة للإشتباك الفوري مع هؤلاء الغرباء.
التحمت الأجساد الغاضبة معاً ، وزادت حدة الإشتباكات العنيفة بين الفريقين.
استغل منذر الفرصـــة ، وتمكن من الإفلات منهم بسيارته ، وتوجه سريعاً نحو وكالته.
………………………………..
كان ديـــاب ممسكاً بعصا غليظة في يد ، وجنزير معدني سميك في اليد الأخرى ، وبدل بين كليهما في ضرب كل من تطاله يداه بشراسة. وكذلك كان الحال مع أغلب رجاله.
حاول أحدهم النيل منه وإصابته في رأسه من الخلف ، لكن افتداه أحد العمال ، وتلقى الضربة العنيفة عنه.
استدار دياب نحوه ، وهجم عليه بضراوة لينهال عليه باللكمات والركلات قبل أن يكمل ضربه الوحشي بجنزيره المعدني لاعناً إياه بألفاظ بشعة :
-مش سايبك يا ……….. ، هاطلع ………. !!
……………………………