ولكنه أوقف السيارة مجبراً ليتجنب صدم أحد الأشخاص الذين ظهروا أمامه فجــأة ، لكنه تفاجيء به يهوى على زجاج السيارة الأمامي بعصا معدنية غليظة متعمداً تحطيمها.
جفلت أسيف من ذلك المشهد المفزع ، وشخصت أبصارها بخوف حقيقي.
احتضنت عواطف ابنة أخيها لتحميها ، وتمسكت بها جيداً وهي تصيح بصراخ :
-يا لهــــوي ! ايه اللي بيحصلنا ده ؟ هما عاوزين مننا إيه ؟
ارتجف جسد أسيف تلقائياً من هول الموقف ، ونظرت بأعين زائغة نحو ما يدور حولها من صدامات مهددة ، خاصة وأن أغلب الوجوه كانت مألوفة بالنسبة لها .
شكل رجــال الحاج فتحي حصاراً سريعاً حول سيارة منذر محاولين النيل منه ، وأخذ أسيف بالقوة.
أدار هو سريعاً المحر،، وبقوة أعصاب فائقة ، ومهارة بارعة ، وإصرار شديد تمكن من الإستدارة والالتفاف بعيداً عنهم متفادياً أي محاولة للإقتراب ممن معه .
قُذفت السيارة بقالب طوب أخر بعنف أكبر ، وأصاب تلك المرة الزجاج الخلفي ، فتهشم سريعاً ، وارتطم برأس عواطف التي صرخت متآلمة.
وضعت يدها تتحسس موضع الوجع ، وأكملت بأنين وهي تميل برأسها للأمام :
-آآآه ، دماغي !
التفتت أسيف نحوها ، ودققت النظر في جرحها الخلفي ، وشهقت مفزوعة حينما رأت خيوط الدماء تتسرب من رأسها.
وضعت يدها عليه محاولة منع النزيف مرددة برجفة :
-دماغك بتنزف !