لم تسمع أسيف جيداً ما رددته والدتها ، فسألتها بإهتمام :
-بتقولي ايه يا ماما ؟
حاولت حنان أن تتصنع الابتسام وهي تجيبها :
-مافيش حاجة ! يالا يا بنتي
حركت أسيف رأسها بإيماءة موافقة ، ثم اتجهت نحو والدتها لتقف خلفها ، وتملكها الحماس وهي تدفعها من مقعدها قائلة بإبتسامة سعيدة :
-إن شاء الله هاتكون زيارة حلوة !
لم تعقب عليها حنان .. فما مرت به مع عائلة زوجها لا يجعلها تستبشر خيراً مطلقاً …
………………………………
استقبل الحاج مهدي السيدة شـــادية بداخل مكتبه الملحق بالمطعم ..
وطلب لها مشروباً بارداً لتتناوله ، لكنها رفضت أخذ أي شيء قبل أن تتطرق إلى موضوعها الخطير..
سألها هو بإهتمام وقد ظهر القلق على محياه :
-خير يا شادية ، زيارتك دي وراها ايه ؟
أجابته بغموض وهي تنظر له بتأفف :
-ابنك مازن !
تقوس فم مهدي للجانب مردداً على مضض :
-ماله المحروس !
أجابته بصوت قاتم ونظراتها إليه لم تتغير :
-ابنك متجوز بنتي ، وعرفي !
اتسعت حدقتي الحاج مهدي بصدمة جلية ، وفغر فمه مشدوهاً منها ، ثم صاح مستنكراً :
-ايييييه ؟!!!!
ردت عليه بهدوء مريب :
-اللي سمعته يا مهدي !
نهض واقفاً من مقعده ، وانحنى للأمام ليستند بمرفقيه على مكتبه ليحدق بها بنظرات مشتعلة .
صـــاح متساءلاً بصوت غاضب وهو يضرب بكفيه على السطح الزجاجي :
-انتي جبتي الكلام ده منين وازاي ؟