رواية الدكان الفصل الثاني عشر 12 بقلم منال سالم – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

لم يمر الكثير على ذلك الأمر حتى مرض ريـــاض ، وساءت حالته ، وتطور الوضع سريعاً ليلقى ربه في نهاية المطــاف ..
ترقرقت العبرات في عينيها حزناً عليه ، وقاومت بشدة رغبتها في البكاء.
مدت أناملها لتمسح دمعاتها قبل أن تراها صغيرتها ، وتنفست بعمق لتضبط حالتها النفسية ..

خرجت أسيف من المرحاض الملحق بالغرفة لتسأل والدتها بإهتمام :
-جاهزة يا ماما ؟ أنا خلصت لبس !

عمدت حنان إلى رسم ابتسامة صغيرة على ثغرها ، ثم رفعت أنظارها اللامعة في اتجاه ابنتها ..
تأملتها بنظرات ممعنة لتتأكد من ملائمة ثيابها وحشمتها ..
لم تكن أسيف بحاجة إلى هذا ، فهي دائماً تحبذ إرتداء الثياب الفضفاضة التي لا تبرز معالمها الأنثوية ..
كان فستانها بسيطاً مزركشاً بألوان مبهجة تسر الناظرين ..
وحجابها من اللون الأزرق الباهت يتماشى مع إحدى درجات ثوبها ..
ابتسمت لها قائلة بنبرة لطيفة :
-اه يا بنتي ، يالا بينا !

هتفت أسيف بمرح وقد بدت نظراتها متفائلة :
-أنا نفسي أشوف شكل عمتي دي أوي ، يا ترى شبه بابا ولا لأ ؟

تلاشت ابتسامة حنان ، وحل الوجوم على وجهها .. نعم فهي تتذكر عواطف الصغيرة الواقفة إلى جوار أمها عزيزة ذات الوجه الصارم والنظرات الشرسة ، تلك السيدة الجبارة المتسلطة التي لا تعرف للرحمة أي معنى في حياتها ..
تمتمت بخفوت حزين وهي تنفض عن عقلها صورتها المخيفة :
-يا ريت تكون زيه مش زي أمها !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اوتار احد من السيف الفصل السابع 7 بقلم زهرة الربيع (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top