أجابته بصوت قاتم :
-الدكتور قالي صعب أعمل اجهاض
رد مستنكراً صعوبة تنفيذ تلك العملية :
-ليه يعني ؟ مافيش كام برشامة تاخديها وينزل مع نفسه ؟
اغتاظت من استهوانه بالأمر ، وصاحت بصوت محتد :
-هي بالبساطة دي عندك ؟
لاحظ ارتفاع وتشنج نبرتها الصوتية ، فرد عليها بهدوء محاولاً السيطرةعلى نوبة عصبيتها قبل أن تنفجر فيه :
-أنا مفكر يعني الموضوع سهل !
هتفت قائلة بحدة :
-لأ مش سهل خالص !
ثم صمتت لتلتقط أنفاسها قبل أن تتابع بصوت متردد :
-وأنا ..آآ.. أنا مش عاوزة أجهض !
توقع مــــازن أن تتفوه بهذا ، فحديثها السابق ما هو إلا مقدمات لنية مبيتة على التمسك بالجنين ..
لذلك رد عليها بفتور :
-براحتك ، شوفي اللي عاوزاه واعمليه !
ثم زاد من قوة نبرته ليضيف محذراً :
-بس افتكري كلامي لما آآ…
قاطعته قبل أن يتم عبارته قائلة بصوت متشنج :
-مازن ، أنا لو عملت اجهاض ممكن مخالفش تاني
تعجب من كلامها ، وسألها مستغرباً :
-نعم ، ليه إن شاء الله ؟
أجابته بصوت محتد :
-الدكتور قالي إنه فيه خطورة عليا ، وأنا مش مستعدة أخسر حياتي عشان حاجة زي دي !
صمت مــــازن ولم يضف المزيد ، فهي بحديثها هذا تظن أنها وضعته في خانة اليك لتضغط عليه ، لكنه على العكس تماماً لم يكن مكترثاً بما تفعله ..
ففي النهاية هو في تحدٍ مع غريمه ديـــاب ، ولن يعبأ إلا بما يكدره ويعكر صفو حياته حتى لو كان للأمر علاقة بولاء ..