قاطعها منذر متساءلاً بجمود :
-وتفتكري هي هترضى تتجوز تاني ؟
أجابته مستنكرة تفكيره في احتمالية رفضها له :
-وهي تستجري ترفض ، هي هتلاقي أحسن منك فين ؟
أيقن منذر أن والدته قد وضعت تلك المطلقة ضمن مخططاتها للزواج ، وهو ليس به الرغبة للحديث في هذا الشأن حالياً ، فعلى عاتقه الكثير من الالتزامات والمسئوليات ، لذا رد عليه بحزم :
-بصي يا أمي ، مش وقته الكلام في الموضوع ده ، إنتي بتقولي مطلقة من كام يوم ، يعني لسه في موال عدة ومشاكل وبلاوي مع طلقيها ، وأنا مش عاوز وجع دماغ !
بررت له سبب تمسكها به قائلة :
-ماهي مش هاتفضل على طول في القرف ده ، وافق انت بس وأنا هاتصرف بعدها !
رد عليها بنبرة حاسمة وهو يتحرك صوب باب الغرفة :
-أما يجي وقته !
ابتسمت قائلة بود :
-طب يا حبيبي ، على راحتك !
ثم خرجت خلفه وهي تتابعه بنظرات متريثة .. لكنها كانت متحمسة لكون الفكرة قد لاقت استحساناً لديه .. وما عليها فقط إلا التريث والانتظار ريثما تنتهي عدة نيرمين لتفاتحها في الزواج من ابنها …
……………………………
أغلقت شادية باب المنزل خلفها ، واتجهت صوب الصالة لتجلس على أقرب أريكة وعلى وجهها علامات جادة للغاية ..
علقت أنظارها بإبنتها ولاء التي كانت تبحث عن هاتفها المحمول في حقيبة يدها ..
وما إن وجدته حتى هاتفت زوجها مــــازن فبعد أن عادت من زيارة عيادة الطبيب النسائي كان حتماً عليها الاتصال به لتبلغه برأيه النهائي في مسألة التخلص من الجنين الذي ينمو في أحشائها ..
سألها مازن مهتماً بعد أن رد على اتصالها :
-ها عملتي ايه ؟