واصلت صراخها مرددة ببكاء حارق :
-ماما ، سمعاني ، سيبوني ، عاوزة أنقذها ، مـــاما ، أنا هنا !
أشفق الجميع على حالها ، فحياة أمها على المحك ، والكل يتسابق على انقاذها ..
وصـــــل منذر إلى المدخل ، وبدأ في إختراق الجمع المرابط أمامه ليرى بوضوح ما يحدث ..
أثار حواسه الصراخ المفجوع الصادر من الداخل ، وبحث بعينين مترقبتين عن صاحبته.
تمكن من بلوغ المقدمة ، وأصبح قاب قوسين وأدنى من رؤية السيدة الملاقاة أسفل الأخشاب ..
مال بجسده للجانب ليتفادى قطعة أثاث يتناقلها الرجال فيما بينهم ليخرجوها فيفسحوا المجال للمرور..
سقطت أنظاره تلقائياً على ساق مكشوفة ترتعش بحركات عصبية متتالية ، فانتفض قلبه بخوف ..
صرخة أخـــرى مكلومة أخرجتها أسيف من صدرها صائحة بهلع أكبر وجسد أمها المتهالك يتكشف من أسفل الحطام :
-ماما ، مـــــاما !
رفع منذر عيناه نحو صاحبة الصراخ ، فتجمدت نظراته عليها ، واتسعت حدقتيه في ذهـــــــول عجيب . كما انفرجت شفتاه بصدمة أكبر ..
لقد كانت هي .. نعم لم يكن لينسى ذلك الوجه البائس للحظة ..
و ……………………….. !!
………………………………..