تابع منذر أوامره مردداً بصوت آجش :
-وتاخد منهم إيصال الاستلام ، مفهوم !
-اطمن يا ريس !
هتف بتلك العبارة السائق ثم اتجه لشاحنته لينطلق بها ..
لاحظ منذر حالة التوتر والإرتباك الحادثة في المنطقة ، فنظر بغرابة في أوجه الجميع الذين بدوا وكأنهم يسيرون نحو وجهة معينة ..
تحرك عدة خطوات للأمام ، ودقق النظر أمامه ، ثم وضع كفي يده على منتصف خصره ، وتساءل بفضول مع نفسه :
-هو في ايه ؟
انتبه لصوت صراخ متتابع ، وصياحات عالية ، فزاد فضوله أكثر لمعرفة السبب ..
ركض ناحيته أحد العمال التابعين للوكالة ، وهلل قائلاً بخوف :
-ريس منذر ، يا ريس منذر
سلط منذر أنظاره عليه ، وسأله بجمود وقد قست تعابير وجهه :
-في ايه ؟
أجابه العامل بصوت لاهث ومتقطع وهو يجاهد لإلتقاط أنفاسه :
-عاوزين نطلب يا باشا الاسعاف ولا البوليس يجوا يغتونا !
ضاقت نظرات منذر أكثر ، وسأله بجدية :
-ليه ؟ في ايه ؟
انحنى العامل للأمام ليلتقط أنفاسه ، وأجابه بصعوبة مشيراً بيده :
-بيقولوا في عفش وقع على ولية كبيرة عند بيت خورشيد !
تبدلت تعابير وجه منذر للقلق ، وردد بإندهاش وقد إرتخى أحد كفيه عن خصره :
-عفش ! وحصل للست ايه ؟
رد عليه العامل بصوت مرتبك :
-مش عارفين إن كانت عايشة ولا ميتة ، الجدعان هناك بيشيلوا الخشب من عليها !