ردت بثقة :
-بنت عواطف ، البت الكبيرة !
تذكرها منذر ، وأردف قائلاً بإستغراب وقد انعقد ما بين حاجبيه بشدة :
-بس اللي افتكره انها متجوزة !
صححت له معلومته قائلة بتلهف :
-لأ ، هي اطلقت من جوزها من كام يوم
ضاقت نظراته إلى حد كبير ، وتجمدت تعابير وجهه ، ثم هتف مستنكراً تفكير والدته في تلك الزيجة :
-وده أنا أعمل بيها ايه ؟ أروح أصالحهم مثلاً ؟!
ردت عليه بحماس وهي تشير بعينيها :
-لا خلاص معدتش ينفع ترجعله ، هو طلقها للمرة التالتة !
فهم منذر سبب إشارة والدته لها تحديداً ، ورد بتهكم وهو يلوح بذراعه :
-اها قولتيلي ، وانتي عاوزاني أكون لا مؤاخذة إريـــال ، وآآ…
قاطعته قائلة فوراً قبل أن يسيء فهمها :
-لالالا ، مش كده خالص !
سألها بإقتضاب وقد بدا متأففاً :
-أومال ؟
أجابته بحذر :
-البت كويسة وحلوة ولهلوبة وفوق ده كله مخلفة ، بطنها شغالة يعني .. فاهم قصدي !
أرجع رأســـه للخلف ، ورد عليها بصوت آجش :
-بقى الموضوع كده ! مخلفة عيال !
بالطبع لما لا تلجأ والدته إليها لتتأكد من وجود من تصلح للإنجاب خاصة أنها تعرف معاناته السابقة مع زوجته الراحلة ..
هزت جليلة رأسها بإيماءة قوية وهي تضيف :
-بصراحة أه ، وكفاية إننا عارفينها ومضمونة ومتربية وسطنا ! يعني لا في يوم هاتقل أدبها ولا آآ…