ركضت نحوها محاولة إزاحة تلك الأثقال عنها ، لكنها فشلت بمفردها ، وبقيت عالقة في مكانها ، عاجزة عن الوصول إليها ..
وكأنها أصيب بحالة هيسترية فواصلت صراخها الهلع والمرعب ليزداد على إثره تجمع الجيران وأهالي المنطقة ..
…………………………………………
لمحت عواطف من على بعد تلك الحشود التي تقف على مقربة من بنايتهم وتسد المدخل ، فتساءلت بإستغراب :
-هو الناس ملمومة هناك كده ليه ؟
ردت عليها نيرمين بحيرة وهي تهدهد صغيرتها :
-مش عارفة !
ركض أحدهم في اتجاههما ، فسألته عواطف بسجية :
-في ايه اللي بيحصل ؟
أجابها الرجل بصوت لاهث وقلق :
-بيقولوا العفش اللي كان في حوش العمارة وقع على واحدة ست !
ارتعد قلب نيرمين ، وشهقت مصدومة :
-يا ساتر يا رب !
بينما غمغمت عواطف بفزع وقد اضطربت نبضات قلبها :
-الطف بينا يا كريم !
………………………………..
وقف منذر على عتبة باب وكالته يوقع على أحد أوراق توصيل إحدى الطلبيات العاجلة لأحد العملاء. ثم أعطى الإيصال إلى عامل لديه ، ووجه حديث للسائق الواقف قبالته مردداً بصوت آمر :
-توصلهم عند المعرض على طول ، هما مستنين ، مش عاوز تأخير ، وخد بالك ، البضاعة فرز أول !
هز السائق رأسه بالإيجاب :
-تمام يا ريسنا !