ضمت حنان كفي يدها معاً ، وضغطت عليهما بقلق واضح رغم تعابير وجهها الجامدة ..
هي تخشى ألا تصير المقابلة على ما يرام .. وتصدم ابنتها في عمتها الوحيدة.
عاتبت نفسها على تركها بمفردها لتقوم بهذا الأمر دون وجودها لدعمها.
أخذت تدعو الله في نفسها أن يمر اللقاء على الخير وتقابل بحفاوة وترحيب ..
…………………………..
أسرعت أسيف في خطواتها لتصل إلى الطابق المنشـــود ..
كانت متوترة بصورة بائنة ، ولما لا ؟ فتلك هي المرة الأولى التي سترى فيها عمتها الوحيدة ..
قبضت بأصابعها على الدرابزون وهي تكمل صعودها ..
شعرت أن حلقها قد جف من فرط التوتر أو الحماس ، لا تعرف أيهما تحديداً هو المتحكم بها الآن .. لكنها متشوقة لرؤيتها ..
وقفت أمام باب منزلها ، وتلاحقت أنفاسها بصورة سريعة ..
سحبت نفساً عميقاً وحبسته لثانية داخل صدرها لتضبط انفعالاتها ..
تمتمت لنفسها بتشجيع :
-اهدي يا أسيف ، واضربي الجرس ، إن شاء الله خير
وبالفعل مدت يدها لتقرع الجرس ، وانتظرت بترقب فتح الباب لها ..
كورت قبضتي يدها ورمشت بعينيها عدة مرات ..
لا جديد يحدث ، الوضـــع كما هو .. الصمت هو سيد الموقف ..
حدثت نفسها مبررة :
-يمكن ماسمعتش الجرس !
قرعت الجرس مجدداً ، وانتظرت بشغف أن تفتح عمتها الباب وتستقبلها ..
طال انتظارها أمامه ..
تملكها الإحباط سريعاً ، وتشكلت علامات اليأس على محياها ..
خبا بريق عينيها ، وتهدل كتفيها بضيق ..
عللت لنفسها عدم الرد عليها :
-جايز .. جايز محدش موجود !