رد بإمتعاض :
-هاشوف
صاح به أباه بجدية وهو يشير بسبابته محذراً إياه من التهاون في المسألة :
-انجز في الليلة دي ، مش عاوز رطرطة كلام فيها ! سامعني !
ضغط مازن على شفتيه قائلاً على مضض :
-طيب !
…………………….
حمدت أسيف الله في نفسها أن المسافة من الفندق للمنطقة الشعبية لم تكن بعيدة .. وبالتالي لم تحتاج كلتاهما لإستئجار سيارة خاصة لتوصلهما إليها ..
استمرت هي في دفع مقعد والدتها عبر الطرقات الجانبية حتى وصلت إلى المكان المنشود ..
ومع أول خطوات وطأتها بداخله تسارعت دقات قلبها ، وزادت الحماسة بداخلها ..
حاولت قدر المستطاع أن تختطف نظرات شمولية عن المكان من حولها لتحفرها في ذاكرتها ، فربما لن تتكرر الزيارة مرة أخــرى ..
زادت حماستها ، وتشجعت لسؤال والدتها بتلهف :
-هو ده المكان صح يا ماما ؟
على عكسها تماماً كانت حنان تعيش في أجواء قلقة ممزوجة بالتوتر.
خفق قلبها برهبة وهي تجوب بأنظارها المكان لترى انعكاس الماضي على جدران تلك البنايات القديمة ، واضطربت أنفاسها بدرجة ملحوظة مقاومة تدفق سيل الذكريات القاسية ..
نعم فقد عانت الأمرين مع زوجها في صراعهما ضد زوجة الحاج خورشيد ، تلك السيدة التي كانت تعتبر التجسيد الحقيقي لمصطلح ( جبروت امرأة )