نفخ مازن مردداً بنفاذ صبر وهو يشيح بذراعه في الهواء :
-يووه !!!
أضـــاف والده قائلاً بصرامة :
-لازم تتصرف وتصلح الموضوع ده على طول ، ومن غير فضايح
ضيق مازن نظراته نحوه ، ورد عليه بفتور :
-مش فاهم يعني !
أوضح له مقصده بجدية :
-هاتجوزها رسمي ، ومافيش حد هايخد خبر بده !
تقوس فم مازن بسخرية قائلاً بعدم مبالاة :
-قصدك المحروس دياب
رد عليه مهدي بصوت متصلب وقد اشتعلت نظراته :
-أه هو ، أنا مش عاوز عداوة معاه ولا مع عيلته ، أنا مصدقت إننا خدنا هدنة واتصالحنا
انزعج مـــازن من أسلوب والده المكبر للأمور ، فأردف قائلاً ببرود متعمداً الإساءة إليهم :
-يا حاج انت عاملهم قيمة ، وهما مايجوش جزم في رجلنا !
لكزه أباه في كتفه بقسوة محذراً :
-خليك إنت كده بتفكر بمخك التخين ده لحد ما تخرب ، يا أهبل بص لقدام ، مصالحنا كلها معاهم !
رد عليه غير مكترث وقد حل الوجوم عليه :
-بناقص منها إن كانت من وشهم !
ثم تابع قائلاً بشراسة :
-ده بدل ما ناخد بتار مجد أخويا المحبوس ده !
رد عليه والده بضيق :
-بكرة اخوك يخرج من حبسه ، فمش لازم تحصله إنت كمان !
صمت مازن وظل محدقاً أمامه في الفراغ بنظرات غامضة يفكر في شيء ما ..
راقبه والده عن كثب ، ثم دار حوله ليقف قبالته ، وسأله بجدية :
-ها ، هاتعمل ايه ؟