ردت عليها على مضض مستسلمة لعروضها الملحة :
-ماشي !
حافظت جليلة على ابتسامتها المرحبة وتابعت مشجعة إياها على التحرك :
-طيب يا حبيبتي ، اتفضلي .. اتفضلي
لم تتمكن بسمة من رؤية ديـــاب رغم محاولتها اختلاس النظرات ، فظنت أنه ربما يكون غير متواجد بالمنزل.
نفضت مؤقتاً فكرة البحث عنه ، واتجهت نحو غرفة الطعام لتبدأ مهمتها في الاستذكار مع أبناء عائلة حرب …
…………………………………
وبخ الحاج مهدي ابنه مـــــازن بشدة لخروجه عن المألوف والمتبع وزواجه بطليقة ديـــاب سراً .. وظل يكيل له بالكلمات اللاذعة والإهانات الموجعة ..
اغتاظ مازن من تحامل والده عليه ، وهتف محتجاً وقد اكفهرت قسماته :
-جرى ايه يا حاج مهدي ، هو أنا أذنبت يعني ؟ انا راجل وقادر أتجوز
صاح به مهدي بغضب :
-ايوه بس في النور مش من ورانا كلنا
رد عليه غير مكترث :
-اللي حصل بقى !
استشاط مهدي غضباً من برود ابنه المستفز ، وعدم اهتمامه بتبعات أفعاله التي دوماً تزج به في المصائب.
هـــدر به بصوت محتقن :
-تصدق انت معندكش دم !
رد عليه مازن بنبرة جامدة :
-انت مكبر الموضوع ليه يا حاج ، عادي يعني ، واحدة زي أي واحدة !
انفجر فيه مهدي بصوت جهوري متشنج :
-لأ مش زيهم ، ده كفاية أمها الفقر !