ردت عليها بسمة بجدية :
-اوكي ، بس أنا هادي كل واحد لوحده ، المنهج مختلف عن بعض !
اتسعت ابتسامة جليلة ، ورحبت بالأمر قائلة :
-أه وماله ، الصح اعمليه ، وأنا معاكي فيه !
تساءلت بسمة بإهتمام :
-شكراً ، بس السفرة مقفولة ولا لأ… ؟!
أجابتها جليلة بنبرة عادية وهي تشير بذراعها :
-هو محدش بيقعد فيها إلا ساعة الغدا ، ولو في ضيوف ممكن تقعدي في أوضة من أوض العيال
-طيب
وفجـــأة صاحت جليلة عالياً وهي محدقة أمامها :
-بت يا أروى ، تعالي الأبلة بتاعتك جت ، ونادي يحيى خليه يجي يسلم عليها !
ثم التفتت برأسها نحو بسمة التي كانت مصدومة من تصرفاتها ، وتابعت قائلة بأريحية :
-إن شاء الله هاتتبسطي معانا ، ده زي بيتك !
مطت بسمة فمها لترد بإقتضاب :
-إن شاء الله
سألتها جليلة وهي تبتسم لها ابتسامة عريضة :
-ها تحبي تشربي ايه ؟ ولا أقولك نجيب أكل الأول ؟
هزت بسمة كلاً من يدها ورأسها نافية وهي تهتف معترضة بشدة على ما قالته :
-لالالا .. أنا جاية أشتغل وبس ، مش عاوزة حاجة !
استغربت جليلة من ردة فعلها المبالغة قائلة بعتاب خفيف :
-عيب عليكي ، ده احنا بيت كرم ، ولا عاوزاني أزعل !
ردت عليها بسمة بإصرار :
-لأ ، شكراً ، أنا واكلة وشاربة كويس !
يئست جليلة من إقناعها بتناول الطعام قبل الشروع في درسها ، وهتفت متساءلة بحذر :
-طيب ، أعملك شوية شاي حلوين ؟ ها ايه رأيك ؟