تنهدت شادية ببطء ، ونظرت إلى طلاء أظافرها بتفاخر ، ثم أجابتها بتريث :
-هايجيب ابنه وهايعمل الصح !
زادت ابتسامتها إشراقاً ، فقد أوشكت على تحقيق خطوة هامة في حياتها ، لكن سريعاً ما تلاشت تلك البسمة وحل بديلاً عنها القلق والوجوم وهي تردد بتلعثم :
-بس .. بس دياب آآ…
تجمدت تعابير وجـــه شادية للغاية ، وانعقد ما بين حاجبيها بوضوح ، ثم قاطعتها قائلة بجدية متحدية :
-دياب أخره معاكي يرفع قضية ضم لابنه لو عرف بجوازك ، ومش هايعرف ياخده أصلاً ، لأني هاقف قصاده ، وفي الأخر الحضانة هاتروح ليا ، يعني القانون في صفنا يا ولاء !
نظرت ولاء لأمها بإندهاش ، فلم تتوقع أن تحسب الأمور من منظور قانوني مختلف كان غائباً عنها ..
عاتبت نفسها على تفكيرها محدود الأفق مرددة :
-إزاي مافكرتش في الحكاية دي
رمقتها والدتها بنظرات مستخفة وهي تجيبها بإهانة :
-عشانك عبيطة ، باصة تحت رجلك وبس
زمت ابنتها شفتيها ، وزفرت بضيق ، فرغم كل شيء أمها محقة ، هي دوماً تنظر للأمور من الناحية المادية فقد ، ولا تضع مخططات بعيدة المدى بما يخدمها في المستقبل ..
أضاف شادية قائلة بمكر :
-لازم تفكري كويس وتحسبيها صح وتستفيدي من الكل !
-أها ..
ثم تابعت بخبث لئيم وقد برقت عيناها بوميض شيطاني :
-طول ما يحيى معانا انتي هاتقدري تاخدي اللي عاوزاه من دياب ، وفي نفس الوقت هاتضمني فلوس وأملاك مازن في جيبك وخصوصاً لما تجيبي عيل منه !