رأتها والدتها قبل أن تخرج فهتفت بسعادة :
-ربنا يكرمك يا بسمة ويصلح حالك ويحبب فيكي خلقه !
التفتت برأسها نصف التفاتة لترد بجمود :
-متشكرين على الدعوة !
أضافت عواطف مشجعة إياها على بذل الجهد :
-ارفعي راسنا يا حبيبتي ، شرفينا عند الجماعة !
ضاقت نظرات بسمة ، وصارتا أكثر حدة ، ثم هتفت مستنكرة توصيتها تلك :
-هي أول مرة أدي درس ، جرى ايه ؟!
رفعت والدتها كفها أمام وجهها قائلة بحذر :
-خلاص ، مش هانشد على بعض ، اتوكلي على الله وشوفي حالك
تمتمت بسمة بخفوت وهي تلج للخــــارج :
-يكون أحسن بردك !
تنهدت عواطف بعدها بعنق ، واتجهت للمطبخ لتحضر أدوات التنظيف لترتيب المنزل وتنظفه ..
………………………………
في نفس الوقت بالداخل ،
وضعت نيرمين يدها على جبهة رضيعتها ( رنا ) فوجدتها ملتهبة للغاية.
جذع قلبها خوفاً عليها ، وتحسست باقي جسدها الصغير لتتأكد من ظنونها ..
كانت الحرارة تبعثت منها بطريقة مقلقة للغاية ، فأسرعت بلفها بالغطاء الخاص بها ، وحملتها بين ذراعيها ، ثم هتفت بنبرة خائفة :
-ماما ، الحقيني !
ركضت إلى خـــارج الغرفة ضامة إياها إلى صدرها ومحنية عليها برأسها تقبلها بتلهف ..
أقبلت عليها عواطف متساءلة بتوجس :
-في ايه يا نيرمين ؟