أخرج هاتفه المحمول من جيب جلبابه ليهاتف ابنه ، وانتظر بفارغ الصبر رده عليه ..
وما إن سمع صوته حتى صاح به بغلظة مهيناً إياه:
-إنت يا زفت يا ……. !!!
صُدم مازن من سباب والده له ، وسأله منزعجاً :
-في ايه يا حاج ؟
رد عليه بحدة :
-اتنيل تعالى عندي تشوف الكارثة اللي عملتها !
بدا كلامه غامضاً للغاية ، فسألها بعدم فهم :
-كارثة ايه دي ؟
أجابه أبيه بصوت شرس:
-يعني مش عارف إنت مهبب إيه ؟ ولابخ الدنيا وموقعني مع ولية شر ؟!!!
سأله مازن مستفسراً :
-قصدك ايه ؟
صاح به مهدي بصوت هادر :
-انجز وتعالى دلوقتي !
رد عليه مازن بإمتعاض :
-ماشي بس هاخلص مصلحة في ايدي و آآ…
قاطعه الحاج مهدي بصرامة :
-انت تسيب أي هباب وتجيلي على طول ، سامع !
زفر مازن مردداً بإستسلام :
-طيب !
أغلق مهدي الخط في وجهه ، وغمغم بصوت محتقن متأفف وهو يجلس على مقعده :
-يعني ضاقت بيك الدنيا وملاقتش إلا البت دي وتتجوزها ! خلاص الحريم خلصوا !!!
نفخ بصوت مرتفع مردداً بضجر :
-استغفر الله العظيم ! استرها يا رب على عبيدك ……………………!!!!