رواية الدكان الفصل الثاني عشر 12 بقلم منال سالم – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

كان مهدي يعلم جيداً أن فعلة كهذه إن وصلت إلى مسامع دياب فسوف تتسبب في إندلاع المشاجرات العنيفة من جديد بين العائلتين.
كز على أسنانه بحدة حتى كاد يحطمهم من فرط غضبه ..
وحاول التفكير بتعقل في حل لتلك الكارثة الفجائية التي ربما –كما يقال في الدارج – تحطم المعبد على من به مدمرة كل شيء في طريقها ..

لم تعبأ شادية بحالة مهدي المصدومة ، واستأنفت حديثها قائلة بنبرة عدائية :
-شوف لحد دلوقتي أنا هادية وبأتكلم بالعقل ، فبلاش تختبر صبري يا مهدي ، بنتي عملت كل اللي ابنك عاوزه ، وخَسَّرت ابن حرب الجلد والسقط ، لكن هي تخسر ولا تتأذى شعرة منها مش هاسكت ، وإنت عارفني كويس !

ثم نهضت من مقعدها لترمقه بنظرات شرسة وهي تتابع بتهديد :
-وأنا مش هاسيبها لوحدها !

هب هو الأخر واقفاً ليرد بحذر :
-طب اقعدي نتفاهم !

ردت عليه بصرامة :
-اللي عندي قولته ، ابنك يعلن جوازه من ولاء قصاد الناس وإلا أعمامها هيدخلوا فوراً !

هو يفهم جيداً طبيعة عائلة شـــادية ، والتي لا تحبذ اللجوء إليهم إلا في الشدائد لعنف طبائعم الشرسة ..
ابتلع ريقه قائلاً بتوجس :
-ماشي ماشي ، اهدي بس وآآ…

قاطعته قائلة بحزم :
-ده أخر ما عندي يا حاج مهدي ، سلام !

ثم أولته ظهرها دون أن تضيف المزيد ..
علقت أنظاره بسرابها الذي تلاشى سريعاً ، وحاول أن يعي الموقف ويفكر بصورة عقلانية متريثة فيه .. لكنه إلى الآن لم يكن ملماً بكافة التفاصيل .. لذا عليه استدعاء ابنه المشاغب ليعرف منه كيف ارتكب أمراً كهذا دون استشارته ..
فلو علم مسبقاً بنيته في الزواج من طليقة دياب لكان منعه على الفور .. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية بنت الحي الشعبي كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم ملك يسري - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top