نظرت له شادية شزراً ، وبدت أكثر بروداً وهي تجيبه بصوت قوي :
-في ايه يا مهدي ، ولاء بنتي ومش بتخبي عني حاجة !
زاد ذهوله من حديثها المشين ، وكأن الزواج السري أمر عادي ، فهتف مستنكراً برودها :
-يعني انتي عارفة إنها متجوزاه في السر ؟
أجابته بثقة وهي تتعمد الحفاظ على ثبات انفعالاتها :
-اه ، من أول ما فكر في ده
ضرب مجدداً بعنف على السطح الزجاجي للمكتب هاتفاً بغضب :
-ووافقتي على المصيبة دي يا شادية ؟ طب ليه ؟
أجابته بهدوء مستفز :
-كانوا عاوزين بعض
بدا الأمر وكأنه قد تم الترتيب له بالكامل .. وبالطبع كان هو أخر العالمين به ..
تهدل كتفيه للأسفل ، وارتخى جسده وهو يجلس مصدوماً على مقعده :
-ازاي يعمل كده ومايقوليش ؟
انتصبت شادية في جلستها ، وأصبحت أكثر تحفزاً وهي تضيف :
-مش مشكلتي إن ابنك مخبي عليك موضوع زي ده ، مشكلتي معاه انه عاوز يجهضها !
انفرجت شفتاه بصدمة أغرب مما يسمع .. وتمتم مذهولاً :
-ايه ؟ كمان !
تابعت هي قائلة بجدية مهددة إياه :
-ومن الأخر كده أنا مش هاسمح لبنتي تضر نفسها وابنك قاعد ولا على باله !
ضرب الحاج مهدي كفاً على الأخر مستنكراً أفعال ابنه الغير موزونة ، وهتف بصوت متحشرج :
-يخربيتك يا مازن ، إنت عملت ايه يا متخلف !