رد عليها دياب بجدية :
-سيبك انتي من الكلام ده ، أنا عاوز أخد رأيك في حاجة كده !
انتابها الفضول لمعرفة ما يرغب ابنها في معرفته ، فسألته بتلهف :
-حاجة ايه دي ؟
أجابها بصوت جاد للغاية وهو محدق فيها بثبات :
-أنا سمعت ان بنت عواطف شغالة مُدرسة
هزت رأسها بالإيجاب لتضيف وهي تشير بكف يدها:
-أها .. بنتها الصغيرة باين ، أبلة كده في مدرسة حكومي باين
استأنف قائلاً بنبرة عازمة :
-المهم شوفي إن كان تنفع تدي ليحيى الدرس ولا لأ !
فكرت جليلة فيما قاله بإهتمام كبير ، فهي بالفعل تبحث عن معلمة جيدة لابنتها أروى ، بالإضافة إلى حاجة يحيى لمعلمة تعاونه في استذكار دروسه ..
أكمل دياب قائلاً بهدوء جاد :
-يعني ، هي أحسن من الغريب ، بردك احنا مش عاوزين أي واحدة تفوت عندنا والسلام !
ثم استدار برأسه ناحية أبيه ، ووجه حديثه متساءلاً بجدية :
-ولا انت ايه رأيك يا حاج ؟
رد عليه طـــه بفتور :
-اعملوا اللي تعملوه ، المهم العيال تذاكر وتنجح في الامتحان !
حركت جليلة رأسها بإيماءة جادة ، وقد بدأت تفكر في تلك المسألة بالفعل وتضعها في حسبانها.
……………………………….
نجحت أسيف في إقناع والدتها بالسفر وترك قريتهم مؤقتاً ، وبالفعل بدأت في إعداد العدة لتلك السفرية القصيرة.
قامت بتجهيز حقائبهما بكل ما ستحتاجان إليه من متعلقات ضرورية ، بالإضافة إلى تهجيز ملف خاص بالأشعة والتقارير الطبية الخاصة بحالة والدتها الصحية.
كذلك لم تنسَ الأدوية التي تتناولها ووضعتها في حقيبة صغيرة مستقلة لإستخدامها وقت اللزوم.