استمع دياب إلى معظم ما قيل بالخــارج بسبب حدة الصوت ، واستنكر بضيق شديد ما يحدث في منازل أولياء الأمور من تجاوزات أخلاقية.
ورغم هذا ابتسم لنفسه بتهكم.
فقد تذكر حديث طليقته عن رغبتها في إعطاء ابنهما درساً خاصاً لمساعدته على استذكار وفهم دروسه ، فربما تكون هي المرشحة المناسبة لذلك الأمر وبالتالي لن يكون بحاجة للبحث عن واحدة أخرى.
لكنه لم يرد مفاتحة السيدة عواطف في تلك المسألة مباشرة دون الرجوع لوالدته أولاً والتفكير فيها بروية.
شعرت عواطف بالحرج من تصرفات ابنتها الغير محسوبة والتي تضعها دوماً في مواقف حرجة مع الأخرين ، وحاولت قدر الإمكان إلهاء ضيفيها كي لا ينتبها للحديث الدائر خارج الغرفة.
لم يعبأ منذر بما سمعه ، وركز تفكيره فقط على كيفية اتمام بيع الدكان العتيق والبدء في مشروع المطعم في أقرب وقت.
ارتشف هو مقداراً كبيراً من محتويات قدحه ، ثم أسنده على الصينية أمامه ، وأومـــأ بعينيه لأخيه بإشارة ذات مغزى ، ثم ضرب على فخذه برفق قائلاً بجدية :
-متشكرين يا ست عواطف على الشاي ، هانستأذن احنا !
نهض الاثنان بعدهما من مكانهما ، ووقفت عواطف هي الأخرى مودعة كليهما بود :
-هنياً ، ما لسه بدري
رد عليها بإقتضاب :
-عندنا شغل وحاجات كتير