هزت نيرمين شفتيها للجانبين مستنكرة تلك الفضائح التي تتفوه بها ، في حين تابعت بسمة بإشمئزاز بادي على وجهها ونبرتها :
-لأ وطول الوقت شغال منادية تقوليش واقف في السوق ولا أعدين على المصطبة ، ركز يا واد مع الأبلة ، اسمع للأبلة الحلوة ، هي صغيرة بس دماغها جامدة ! رجالة أخر زمن سايبين اللي وراها وبيعاكسوني عيني عينك كده !!!
تحركت دون اكتراث للأمام فرأت باب غرفة الصالون ( موارباً ) فدقق النظر فيه فلمحت طيف رجلين بالداخل.
شهقت مصدومة والتفتت نحو أختها متساءلة بحرج كبير :
-هو احنا عندنا حد ؟
ردت عليها نيرمين بتأفف وهي خافضة لصوتها :
-اه يا فالحة ، ماهو ده اللي بأحاول أقولهولك من بدري !
أشارت بكف يدها نادبة سوء تصرفها ، ومرددة بندم :
-أوبا ، ده أنا عكيت الدنيا على الأخر !
ردت عليها نيرمين بتمني :
-ربنا يستر ومايكونوش خدوا بالهم من الهالومة اللي عملتيها
تساءلت بسمة بفضول وقد التمعت عيناها نوعاً ما :
-هما مين أصلاً ؟
أجابتها نيرمين بعبوس :
-ولاد الحاج طه حرب !
ضغطت بسمة على شفتيها مرددة بإستياء :
-كملت !
لكزتها أختها الكبرى قائلة بجدية وهي تدفعها للأمام :
-طب خشي الأوضة بدل ما تتهزأي من أمك !
وافقتها بسمة الرأي مرددة بإمتعاض :
-ايوه ، مش ناقصة قلة قيمة أكتر من كده !
…………………………….