ردت عليه بصوت خفيض :
-بأمر الله
نهض الحاج طـــه من مقعده قائلاً بحزم :
-يالا يا منذر
هب ابنه من مكانه منفذاً لأمره ومردداً بصوت رخيم :
-حاضر يا حاج
وقفت عواطف هي الأخرى على ساقيها ، ورددت مجاملة :
-ما لسه بدري، ده أنا ملحقتش أعمل معاكو الواجب
أشـــار لها بعكازه قائلاً بإقتضاب :
-وقت تاني ، سلامو عليكم !
تحركت هي خلفهما وهي تودعهما بإبتسامة أليفة :
-وعليكم السلام ، في رعاية الله !
أغلقت الباب بعد انصرافهما ، واستدارت عائدة إلى المطبخ.
خرجت بسمة من المرحــاض متساءلة بفضول :
-خير يا ماما ، في ايه ؟
ردت عليها أمها بفتور :
-ده الحاج طه وابنه منذر !
لحقت هي بوالدتها داخل المطبخ ، وجابت بأنظارها المكان بنظرات سريعة وشمولية باحثة عن الطعام ومتساءلة بإهتمام :
-مالهم ، جايين ليه ؟
أجابتها بضيق خفي :
-عاوزين يشتروا الدكان القديم
هتفت بسمة بحماس وهي تقطم قطعة من ثمرة الخيار بفمها :
-يا ريت ، ده حتى وجوده زي عدمه ، وأدينا نطلع منه بقرشين نستفيد بيهم !
-ربنا ييسر
قالتها عواطف وهي ترص الصحون الفارغة فوق الطاولة
ألحت بسمة عليها مشجعة إياها على المضي قدماً في عملية البيع تلك :
-وافقي يا ماما ، بدل ما احنا واقعين على الأخر !
التفتت عواطف نحو ابنتها لتضيف :
-هو أنا ممانعة ، الرك بس على أخويا رياض !