تفاجيء الاثنان من ردها ، وتبادلا نظرات شبه مصدومة.
ردد منذر بتعجب وقد عبست ملامحه :
-نعم ، قصدك ايه بالظبط ؟
عاودت النظر في اتجاهه ، وأوضحت قائلة :
-أنا .. أنا أخويا رياض شريك فيه !
وكأن تلك الكلمة جديدة على مسامعه ، فهتف مستغرباً :
-أخوكي
هزت رأسها بالإيجاب قائلة :
-ايوه ، شقيقي من أبويا ! ليه نصيب فيه !
تساءل منذر مستفهماً :
-أها ، طب وأخوكي ده أراضيه فين ؟
ردت بصوت خفيض وهي ترمش بعينيها :
-أنا أخباره عني مقطوعة يجيلها زمن !
سألها بإلحاح وقد بدأت تتشنج عروقه :
-طب مافيش طريقة تعرفي توصليله بيها ؟
حكت مقدمة رأسها بإصبعيها ، وعدلت من وضعية حجابها القماشي القديم ، وأجابته قائلة :
-هو .. هو باين كان سايبلي رقم تلافون كده !
هتف بتعجل مشيراً بعينيه :
-طيب كلميه وشوفي نظامه ايه !
ضغطت على شفتيها قائلة بإرتباك :
-هو .. هو احنا شبه مقاطعين بعض !
زفـــــر منذر بنفاذ صبر قائلاً :
-أنا ماليش في الحوارات دي كلها
أضـــاف أباه طـــه قائلاً بجدية بعد أن رأى العصبية ظاهره على تعابير ابنه :
-شوفي يا عواطف ، أنا مايهمنيش الرغي ده كله ، من الأخر كده أنا لازمني الدكان !
هزت رأسها متفهمة وهي ترد :
-حاضر يا حاج طــه ، أنا هاتصرف
ابتسم قائلاً بثقة :
-متفقين ، ووقت ما توصلي لحاجة كلميني !