جلست على طرف الأريكة في مقابلهما ، وتفرست في ملامحهما بقلق ..
انتبهت هي إلى صوت منذر وهو يستطرد حديثه قائلاً بصوت خشن :
-شوفي يا خالتي ، من غير ما نضيع وقت ، احنا عاوزين الدكان بتاعك !
عقدت ما بين حاجبيها مرددة بإستغراب :
-الدكان ؟!
مـــال منذر بجسده للأمام نحوه ، وحدق مباشرة في عينيها بنظرات ثاقبة ، وهتف بصوت جاد :
-ايوه ، لازمنا وعاوزين نشتريه !
ازدردت ريقها بحيرة ، وشردت تفكر للحظة في صك ملكية ذلك المحل القديم الذي بحوزتها.
راقب طـــه وابنه صمتها المريب بتعجب.
هتفت هي فجـــأة معترضة
-بس أصل الحكاية آآ…
رفع منذر كف يده في وجهها قائلاً بجدية مجبراً إياها على التوقف عن اتمام جملتها :
-اطمني ، هاندفعلك فيه عربون كويس أوي !
حركت رأسها معترضة على حصر مسألة بيع المحل في كونها مادية ، وردت قائلة :
-مش كده يا منذر ، بس هو آآ…
تدخل طـــه في الحوار ، وهتف بصرامة :
-بصيلي يا عواطف !
وجهت أنظارها نحوه ، وأصغت لحديثه القائل :
-أنا هاحاسبك بسعر اليومين دول ، وهاديكي خلو رجل مناسب يعيشك إنتي وبناتك مستورين !
تنهدت بإرهـــاق ، وردت عليه بصوت شبه مضطرب :
-يا حاج طه الموضوع مش فلوس والله ، بس الدكان ده مش بتاعي لوحدي !