قاطعها مشيراً بكف يده لتصمت وهو محدق في الفراغ متجنباً النظر إليها :
-هابعتلك كام طقم جديد معاه المرة الجاية !
هزت رأسها بإيماءة خفيفة ، وابتسمت قائلة بنعومة :
-اوكي ، بس انت هاتعرف مقاسه وآآ…
لم يهتم بمتابعة جملتها ، بل دس يده في جيبه ليخرج بعض الأموال منها ، وقذف المبلغ الخاص بثمن المثلجات وفنجان قهوته على الطاولة.
حدقت فيه بنظرات مشتعلة لتجاهله لها ، وزاد من غيظها أكثر انصرافه مبتعداً دون إضافة المزيد وكأنها نكرة غير موجودة على الإطلاق …
ضغطت على شفتيها قائلة بحقد دون أن تحيد بنظراته المحتدة عنه :
-ماشي يا دياب ، بتسبني وتمشي ، ماشي ، مسيرك هاترجعلي تاني !
……………………………..
بحثت عواطف في أوراقها القديمة الموضوعـــة بداخل الكومود الموجود بغرفة نومها عن أي شيء يخص أخيها ريـــاض.
لم تجد شيئاً مفيداً بعد بعثرتها لهم على فراشها ، فمعظمها أوراق غير مهمة.
يئست هي من كثرة البحث ، فجمعتهم سوياً لتضعهم في مكانهم ، لكن لفت انتباهها تلك الورقة المطوية التي سقطت منها سهواً على الأرضية.
انحنت لتلتقطها ، ثم فتحتها وهي تعتدل في جلستها.
حدقت فيها بنظرات متأنية ، وتهللت أساريرها قليلاً حينما قرأت ما دون بها.
تنفست عواطف الصعداء ، وهتفت لنفسها :
-الحمدلله ، لاقيت رقم تلافون أخويا !