أسندت عواطف صينية المشروبات الباردة وأطباق الحلوى على المائدة التي تتوسط غرفة الصالون هاتفة بنبرة مرحبة لضيفتها السيدة جليلة وابنتها الصغرى أروى :
-شرفتونا ! البيت نور بوجودكم فيه
ردت عليها جليلة مجاملة :
-منور بأصحابه يا عواطف
تابعت عواطف قائلة بنبرة ودودة وقد اتسعت ابتسامتها المشرقة :
-اتفضلوا ، دي حاجة بسيطة ، صحيح مش من مقامك بس آآ….
قاطعتها جليلة مرددة بتهذيب :
-متقوليش كده ، دايماً عامر يا رب !
ابتسمت عواطف أكثر وهي تقول :
-بحسكم يا غالية !
ولجت نيرمين إلى داخل الغرفة لترحب بالضيفة التي تعد في مثابة خالتها.
هتفت قائلة بحماسة :
-سلامو عليكم ، ازيك يا خالتي
نهضت جليلة من مقعدها لترحب بها قائلة :
-وعليكم السلام ، ازيك يا نيرمين ، عاملة ايه يا حبيبتي
احتضنتها بذراعيها ، ثم قبلتها من وجنتيها عدة مرات مرددة :
-الحمدلله !
سألتها جليلة بإهتمام وهي تعاود الجلوس على الأريكة :
-اخبارك ايه وازي جوزك ؟
اكفهرت ملامح وجه نيرمين ، وحل العبوس عليها وهي تجيبها متجهمة :
-متشوفيش وحش يا خالتي ، إحنا اتطلقنا وخلاص معدتش في راجعة بينا !
اتسع ثغر جليلة بشهقة عالية ، وردت بصدمة واضحة وهي محدقة بها:
-يا ساتر يا رب ، اتطلقتوا تاني ؟!