ابتلعت ريقها ، وارتشفت بضعة قطرات من مياه الصنبور المنهمرة ، ثم أغلقته.
أخذت نفساً مطولاً حبسته في صدرها ، وأغمضت عينيها لثوانٍ ، ثم فتحتهما مجدداً ، وزفرته دفعة واحدة.
تحركت ببطء ناحية باب المرحاض ، ومدت يدها لتمسك بالمقبض وتفتحه.
أدارته بهدوء لكن تجمدت قبضتها عليه بفزع حينما سمعت صوته قريباً منها وهو يحدث أحد ما قائلاً بغلظة :
-مالهاش أثر ، فص ملح وداب
سأله السائق المصاحب له :
-طب يا ريس ، هاتعمل ايه ؟
رد عليه بجمود :
-مش عارف ، بس أنا محتار ، هاتكون اختفت فين ؟
تسارعت دقات قلبها حتى كادت تصم أذنيها من حدتها ، وجاهدت ألا تصدر صوتاً حتى لا ينتبه أحدهما لوجودها.
وضعت يدها على فمها لتكتم صوتها ، وتابعت ما يدور بينهما من حديث بحذر شديد.
أردف السائق قائلاً بجدية :
-جايز تكون دخلت هناك !
تساءل منذر بعدم اقتناع :
-ايه اللي هيوديها المشحمة ؟
رد عليه السائق بنبرة شبه متأكدة :
-جايز تكون بنت حد من اللي شغالين فيها ، أو تبع حد فيهم
رد عليه منذر بإقتضاب :
-احتمال !
ســـاد صمت مؤقت بينهما لثانية قبل أن يهتف منذر بجدية شديدة :
-تعالى ناخد بصــة هناك ونتأكد !
-اللي تشوفه يا ريسنا
-ماهو البت دي لازم تعرف إن الحركات الـ …… ماينفعش تتعمل معايا أنا بالذات