رفعت وجهها لتنظر في المرآة بشرود محاولة استيعاب تلك الكارثة التي حلت بها ، فلا أحد يعلم بزواجها السري من مــــازن إلا والدتها شادية فقط.
تجمدت أنظارها على إنعكاس صورتها الباردة لبرهة.
ابتلعت ولاء ريقها بخوف شديد ، وغمغمت من بين شفتيها بهلع :
-ده أنا كده وقعت في مصيبة لو الحمل ده اتعرف !!
ضغطت على شفتيها بتوتر شديد ، ثم هتفت بنبرة عازمة :
-وأنا مش هاشيل البلوى دي لوحدي ، لازم مازن يتصرف معايا
قبضت على الجهاز الصغير بكفها ، وجمعت بقايا العلبة الكرتونية وألقت بها في سلة المهملات. ثم خرجت من المرحاض باحثة عن هاتفها المحمول.
بدت متعصبة للغاية وهي تذرع الغرفة ذهاباً وإياباً منتظرة إجابة مازن على اتصالها العاجل به.
وقبل أن ينقطع الخط سمعت صوته يقول بنبرة شبه ناعسة :
-خير !
صاحت فيه بصوت متعصب :
-مش خير خالص ، أنا عاوزاك تجيلي دلوقتي يا مازن !
سألها بفتور :
-ليه ؟
صرخت فيه بتشنج وقد استشاطت نظراتها :
-انت لسه هاتسأل في مصيبة هاتحصل لو مجاتش !
رد عليها بصوت متحشرج غير مهتم :
-طيب .. اديني ساعة كده أفوق وألبس واجي عندك !
هتفت فيه بنفاذ صبر وبصوت مرتفع :
-بسرعة يا مازن ! أنا مستنياك !!
ألقت بعدها بالهاتف على الفراش وهي تنفخ بغضب شرس ، ثم غرزت أصابع يديها في فروة رأسها المشتعلة من كثرة التفكير محاولة السيطرة على انفعالاتها الزائدة لكي تفكر بوضوح في حل لتلك الكارثة الغير متوقعة ………………………….. !!!!